02 أبريل, 2009

مقدمة الطبعة الثانية لكتاب عمل المرأة في الميزان بقلم مؤلف الكتاب الدكتور الطبيب محمد علي البار حفظه الله

مقدمة الطبعة الثانية
لكتاب
عمل المرأة في الميزان
بقلم
مؤلف الكتاب الدكتور الطبيب
محمد علي البار حفظه الله


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله الذي ميَّز الذكر عن الأنثى
فقال تعالى {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى }
والصلاة والسلام على رسوله المجتبى وآله النجباء ،
الذي أمر ابنته فاطمة الزهراء بخدمة البيت وأمر ختنه وأخاه علي المرتضى بالعمل خارجه .
(1)
وبعد
فهذه هي الطبعة الثانية لكتابنا (( عمل المرأة في الميزان ))
.
ولا تزال قضية عمل المرأة وخروجها من كِنّها وقرارها هي الشغل الشاغل لأجهزة الأعلام المستجيبة الدعوات يهود وتخطيط يهود
.
.
كما نصت بروتوكولات حكماء صهيون
.
والله سبحانه وتعالى يخاطب نساء النبي ونساء المؤمنين بقوله {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ }
..
وأجهزة الأعلام في البلاد العربية والإسلامية تخاطب النساء صباح مساء
أخرجن من بيوتكن واسرحن في الشوارع والمعامل والمصانع والمكاتب والمتاجر ..
ونافسن الرجال بالمناكب والأقدام ..
واختلطن بهم ما وسعكن الاختلاط
.
و
من هؤلاء من يخفي أغراضه الخبيثة تحت شعارات التقدم والحرية
ومنهم من يعرضها صريحة فاجرة داعرة ..
ومن أمثلة هؤلاء الذين لم يواروا دعوتهم إلى الفجور
محرر جريدة النهار البيروتية الذي كتب مقالا
تحت عنوان (( امرأة بلادي والعشق والجنس ))
.
جاء فيه ما يلي
:
(( لنتحدث عن حرية المرأة .. دعوني أعترف لكم فوراً
إن حرية المرأة ليس لها غير معنى واحد إنه المعنى الجنسي
.
المرأة في نظري هي مصعب الأشواق والشهوات ..
هي مخلوقة غرامية لا معنى لها خارج الوجد والعشق والجنس ...

(( ما هي حرية المرأة ؟
حريتها الحقيقية هي حرية العلاقة الجنسية مع الجنس الآخر
أو حتى مع بنات جنسها أو مع الجنسين معاً ..
والرجل ما هو دوره ؟
عليه أن يحرض المرأة على الحرية .
إنني أطلب لامرأة بلادي الحق بأن تصادق رجلاً فجأة فإذا اشتهته حققت شهوتها ..
إنني أطلب لامرأة بلادي كسر طوق الاضطهاد العائلي والديني والأخلاقي
وحريتها في أن تكون حرة بلا حدود ...
حرة في إقامة علاقة جنسية قبل الزواج
( ولماذا ليس بعده أيضاً )
..
حرة في تغيير حبيبها متى ضجرت منه ..
حرة في التصرف بجسدها دون قيد ولا شرط ))
.
نعم
هذه هي خلاصة آراء الداعين لحرية المرأة والداعين إلى خروجها للعمل
والداعين إلى مساواة المرأة بالرجل
،
قد أعرب عنها بصراحة غير معهودة محرر جريدة النهار البيروتية ..
و
لكنها تمثل آراءهم أصدق تمثيل وأقواه وأصرحه وأفجره
.
و
قد حصلت المرأة في الغرب على حريتها الجنسية
فماذا كانت النتيجة ..
دمار ودمار ..
مليون حالة إجهاض سنوياً ..
ومليون طفل من السفاح في كل عام
ومليون حالة طلاق في كل عام في الولايات المتحدة الأمريكية
.
كل هذا
رغم انتشار وسائل منع الحمل ،
وتدريسها في الجامعات والمدارس من الثانوية إلى الابتدائية ...
و
صحب هذا كله سعار جنسي محموم
و
كما تقول الريدرز دايجست في عدد أغسطس 1983
هناك أيضاً مليون حالة اعتداء جنسي على الأطفال في كل عام في الولايات المتحدة الأمريكية .. و
انتشرت الأمراض الجنسية ..
في الولايات المتحدة عشرين مليون هربس (عام 1983)
و
في كل عام تضاف إلى القائمة العتيدة أكثر من نصف مليون حالة هربس ..
و
أخيراً ظهر مرض الايدز الذي يصيب المخنثين أساساً
.
وقد بلغ عدد المصابين في الولايات المتحدة 2600 حالة
(حتى نهاية أكتوبر 1983) والعدد يتضاعف كل ستة أشهر ..
والايدز يقتل المصاب به في خلال عامين أو ثلاثة ..
ولا علاج له بل ولا يعرف سببه حتى الآن ..
و
ر غم أن الهربس أيضاً لا علاج قاطع له حتى الآن
إلا إن الوفيات منه محدودة
ولكنها تصل إلى نسبة 90بالمئة من جميع الحالات التي تصاب بالهربس أثناء الولادة
فإذا نزل الوليد من فرج مصابة بالهربس كان خطر الإصابة عظيماً
.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة العالم الحر ورائدة حرية المرأة
:
أكثر من 17مليون شاذ جنسي !!
وهناك كنائس تزوج الرجال على الرجال في أعظم دولة على ظهر الأرض اليوم
!! .
#### @@...@@ ####

إن الإسلام لا يمنع المرأة أن تعمل
بل يحثها على العمل في بيتها
إذ أن البيت وتربية الأطفال هي وظيفة المرأة الأولى ..
و
العمل خارج المنزل هو للضرورة فقط ..
فإذا انتفت الضرورة كانت القاعدة الأساسية
هي قوله تعالى
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى * وَاتَّقِينَ اللَّهَ }
.
و
إذا اضطرت المرأة للخروج للعمل وغيره كانت في تبرج ..
وابتعدت عن الاختلاط بالرجال الأجانب..
و
ما هكذا يريد دعاة حرية المرأة ..
بل يريدونها متبرجة سافرة ..
بل يدعونها صراحة
كما فعل محرر جريدة النهار
إلى مضاجعة أي رجل يعجبها ولو كان في قاعة الطريق
.
و
شتان ما بين دعوة الإسلام ودعوة الجاهلية ،
و
شتان مابين الطهر والعفاف الذي يدعو إليه الإسلام
و
بين العهر والفجور الذي يدعو إليه المحرضين على النساء
و
الذي أوضح دورهم كاتب جريدة النهار
بقوله
إن دور الرجل هو أن يحرض المرأة على الحرية بدون حدود ..
حريتها في أن تسافح من تشاء في أي وقت تشاء
.
و
أي احتقار للمرأة من نظرة هؤلاء
الذين لا يرون فيها إلا فرجاً .
إنهم ينسون دور المرأة العظيم كربة بيت وأم أولاد .. وعقيلة أسرة .
ينسون دورها العظيم
الذي وصفه لنا القرآن الكريم حيث
قال تعالى
{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}(لقمان: من الآية14) {

وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً}(الاحقاف: من الآية15)
و
قال نبي الرحمة (( الجنة تحت أقدام الأمهات ))
.
و
ينسون أن المرأة في العالم الإسلامي تعمل ليل نهار
00
وأنها ليست فارغة كما يزعمون .
حتى أن تقرير الأمم المتحدة
قال
إن المرأة في دول العالم الثالث وخاصة في البلاد الإسلامية
وفي الأرياف منها بصورة خاصة تعمل عملاً شاقاً ..
فهي تطبخ في البيت وهي تربي الأطفال وهي تجمع الحطب من الوديان ..
وهي تحمل جرار الماء على كتفها كل صباح ..
ثم هي تذهب بعد ذلك إلى الحقل تحمل الطعام لزوجها وبنيها وتساعدهم ما استطاعت في عملهم .. و
هي راعية ترعى الأغنام .. وهي تعلف الأبقار .. وهي تغذي الصغار والكبار .. وهي تغزل وتنسج .. وهي تداوي وتمرض .. وهي .. وهي ...
و
مع هذا فلا يرتاح المنادون بعمل المرأة وحرية المرأة
لكل هذه الأعمال الجليلة التي تقوم بها المرأة فعلاً ..
لأن غرضهم الحقيقي ليس عمل المرأة ولا إنتاجها ..
بل غرضهم الحقيقي هو فرجها .. وطهرها ..
غرضهم الحقيقي هو عفافها ودينها .
.
إنهم لا يرون في المرأة سوى فرج ..
لا يرون في المرأة سوى معنى واحد
كما قال محرر جريدة النهار البيروتية
(( هي مصعب الأشواق والشهوات ..
هي مخلوقة غرامية لا معنى لها خارج الوجد والعشق والجنس )) ..

(( The Sexual Harrasment Of Women On the job))

و
هو الكتاب
الذي أثار ضجة كبرى في الولايات المتحدة حين ظهوره عام 1978
و
الذي كتبت عنه معظم الصحف والمجلات الأمريكية المشهورة .
و
قد نقلنا فصولاً كاملة منه كتابنا الذي بين يديك
و
فيه أدلة دامغة قاطعة على أن عمل المرأة في المصانع والمكاتب والمتاجر
بل
وفي دائرة البوليس والقضاء بل وفي الكونجرس الأمريكي وفي الأمم المتحدة
.
وفي الجامعات الكبرى
ليس إلا استدراجاً لها إلى الفراش ..
و
في كثير من الأحيان لا تجد المرأة العمل إلا بشرط تأجير فرجها لصاحب العمل أو مديره
.
إنها مأساة عظيمة ..
بدأ الغرب يصحو على آثارها المديرة ..
ونحن وراءهم لاهثون ..
وخلفهم راكضون
حتى لو دخلوا جحر ضب جرينا خلفهم ندخله ..
وصدق الرسول الكريم
يقول :
((لتتبعن سنن الذين من قبلكم حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتوه وراءهم ))
قالوا
من يا رسول الله
قال
اليهود والنصارى
وفي رواية أخرى
قالوا :
اليهود والنصارى
قال
:
فمن إذن
؟
نعم
صدق المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ...
ما فعل اليهود والنصارى قبيحاً إلا فعلناه
ولا دخلوا جحر ضب إلا دخلناه
.
فإلى المفتونين والمخدوعين بدعوة حرية المرأة وعمل المرأة ومساواة المرأة
أقدم هذا الكتاب
سائلاً المولى تعالى أن ينفع به
.
وهو ولي التوفيق
،
لا معبود سواه ولا رب غيره
.
والله الهادي إلى سواء السبيل
.

(1) في كتاب عشرة النساء الجزء السابع من كتاب المغني لابن قدامه المقدسي .

0 التعليقات: